القنصلية المغربية ببرشلونة تحت الضغط: إجراءات استثنائية ونداء عاجل للدعم

04 February 2026 - 16:47

بقلم : أحمد رشدي

تواجه القنصلية العامة للمملكة المغربية في برشلونة إسبانيا، حالة طوارئ حقيقية، بسبب تدفق أعداد هائلة من المغاربة وذلك في أعقاب قرار التسوية الجماعية الأخير هذا الضغط غير المسبوق يختبر قدرة المؤسسة على الاستجابة ، ويدفعها إلى تبني إجراءات غير اعتيادية.

في خطوة إنسانية ومبادرة مسؤولة، قامت السيدة القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، نزهة الطهار، بتسهيل الوصول إلى الخدمات القنصلية، حيث سمحت باستقبال المواطنين دون الحاجة إلى موعد مسبق في العديد من الحالات. هذا القرار يأتي لتخفيف المعاناة عن الجالية المغربية، وتفادي تراكم الطلبات، في ظل محدودية الإمكانيات.

رغم هذه الجهود الجبارة، فإن القنصلية تعمل بطاقتها القصوى، والطوابير تزداد، وانتظار المواعيد يطول العاملون يبذلون جهوداً مضاعفة، لكن الحاجة أصبحت ملحة للتدخل العاجل الوضع الحالي غير مستدام ويحتاج إلى دعم فوري.

المشهد يذكرنا بما حدث أمام القنصلية العامة الباكستانية في برشلونة، حيث أدى التجمهر الكبير إلى تدخل الشرطة المحلية هذا بالضبط ما يجب منعه نحن أمام حالة طوارئ قنصلية تستدعي وقفة سريعة وحاسمة من المسؤولين في الرباط.

النداء العاجل:

نوجه نداءً مباشراً وملحاً إلى وزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية:

1. التدخل الفوري: بإرسال تعزيزات من الموظفين المدربين إلى برشلونة دون تأخير.

2. دعم لوجستي: توفير موارد إضافية وتبني آليات عمل استثنائية مؤقتة، مثل فتح قنوات إلكترونية سريعة، أو تمديد ساعات العمل.

3. التخطيط الطارئ: وضع خطة طوارئ تشمل كافة القنصليات في إسبانيا التي قد تشهد وضعاً مشابهاً.

في ضوء هذا الجهد الإنساني والاستجابة المسؤولة التي تقودها السيدة القنصل العام نزهة الطهار، يظل التحدي القائم بحاجة إلى تضافر الجهود على المستوى الوطني، إن دعم القنصلية في برشلونة في هذه اللحظة ليس إلا تجسيداً للروابط المتينة التي تجمع المملكة بمواطنيها في الخارج، وانعكاساً حقيقياً لأولوية الخدمة العمومية في السياسة القنصلية المغربية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *