المغرب يلجأ للفضاء الرقمي لدعم مغاربة العالم روحياً في رمضان بعد عراقيل تأشيرة الدعاة

01 February 2026 - 20:18

في ظل ظروف استثنائية تواجه التواصل الديني التقليدي، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية عن تحول استباقي نحو العالم الرقمي، وذلك ردا على تقارير برفض دول غير مُسمَّاة منح تأشيرات الدخول لأعضاء البعثات الدينية المغربية قبيل شهر رمضان المُقبل.

وأوضح وزير القطاع، أحمد التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على إعداد برنامج إعلامي ديني مكثف عبر الإنترنت، موجّه خصيصاً لخدمة الجالية المغربية المقيمة في الخارج، لضمان مرافقتها روحياً وثقافياً خلال الشهر الفضيل، وذلك كبديل عن البرنامج التقليدي لإرسال الدعاة والأئمة.

ويأتي هذا القرار في أعقاب نجاح البرنامج الميداني الواسع الذي نفذته مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج خلال العام الماضي، والذي شمل إرسال 272 داعية وإماماً إلى 13 دولة، أغلبها في أوروبا. وقد تميز أعضاء تلك البعثات بمستوى أكاديمي وديني لافت، حيث ضمت 38 أستاذاً جامعياً و83 حاصلاً على شهادات الدكتوراه أو الماجستير.

وكانت فرق العمل تلك قد تولت، خلال مهمتها، تنشيط الحياة الروحية والثقافية للجاليات المسلمة، من خلال إلقاء الخطب، وتنظيم ورش حفظ القرآن، وإقامة أنشطة ثقافية متنوعة، إلى جانب قيادة نحو ثلاثين إماماً منهم لصلاة التراويح في المساجد المحلية.

وبهذه الخطوة الجديدة، تؤكد المملكة المغربية على سعيها الدائم لتأمين التواصل الروحي مع مواطنيها في المهجر، ومواكبة التطورات التكنولوجية لتحقيق هذا الهدف، خاصة في مواجهة التحديات اللوجستية أو السياسية التي قد تعترض البرامج التقليدية. ويُنتظر أن يشكل البرنامج الإعلامي الرقمي المقبل جسراً بديلاً وأداة فعالة لتعزيز القيم الإسلامية السمحة وخدمة المغاربة أينما وجدوا.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *