أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي

31 August 2025 - 19:05

في خطوة وُصفت بأنها “أكبر تحرك تضامني في التاريخ”، أبحر الأحد من ميناء برشلونة الإسباني أسطول يحمل مساعدات إنسانية ومئات الناشطين من مختلف دول العالم، في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات.

الأسطول الذي يحمل اسم “أسطول الصمود العالمي” يضم نحو 20 سفينة ترفع الأعلام الفلسطينية، ومن المقرر أن تلتحق به عشرات السفن الأخرى من تونس ودول متوسطية في الرابع من شتنبر، إلى جانب تظاهرات وفعاليات متزامنة في أكثر من 40 دولة.

من بين المشاركين الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، التي أكدت أن الهدف هو “فتح ممر إنساني لإيصال المساعدات وكسر الحصار غير القانوني واللاإنساني على غزة بشكل نهائي”. وأضافت: “هذه ليست مجرد رحلة، بل إعلان صريح ضد صمت العالم أمام جرائم الحرب والإبادة”.

ويشارك في المبادرة فنانون عالميون مثل الممثل الإيرلندي ليام كانينغهام والإسباني إدوارد فرنانديز، إضافة إلى شخصيات سياسية بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، وبرلمانيون أوروبيون.

وقال كانينغهام في مؤتمر صحفي ببرشلونة: “انطلاق هذا الأسطول دليل على فشل المجتمع الدولي في حماية القانون الدولي. نحن نعيش فترة مخزية في تاريخ الإنسانية”. أما النائبة البرتغالية ماريانا مورتاغوا فأكدت أن “المهمة شرعية تمامًا بموجب القانون الدولي”.

الحكومة الإسبانية من جانبها أعلنت عبر وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أنها ستسخر كل إمكانياتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية المواطنين الإسبان المشاركين في الأسطول.

ويصف القائمون على المبادرة أنفسهم بأنهم “مستقلون عن أي حكومة أو حزب سياسي”، مشيرين إلى أن الأسطول يمثل تعبيرًا مدنيًا عن التضامن مع غزة في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف الحرب أو ضمان وصول المساعدات.

وتأتي هذه الخطوة بعد فشل محاولة سابقة في يونيو الماضي حين اعترضت القوات الإسرائيلية سفينة “مادلين” التي كانت تقل 12 ناشطًا من عدة دول.

الحرب على غزة المستمرة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023 أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 63 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعتبرها الأمم المتحدة مصدرًا موثوقًا، في مقابل مقتل نحو 1219 إسرائيليًا وفق بيانات رسمية. كما أعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة في غزة في غشت الماضي.

وبينما يصف منظمو الحملة رحلتهم بأنها “صرخة في وجه الصمت العالمي”، يظل الطريق إلى غزة محفوفًا بالمخاطر وسط ترقب دولي لمصير هذا الأسطول غير المسبوق.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *