نشر جريدة أوبينيون مقالاً مطولاً للأمين الأول لحركة صحراويون من أجل السلام (MSP)، حَشْ أحمد بريكلا، حلّل فيه قضية الصحراء وطرح ضرورة أن يتولى الصحراويون الأصليون المنحدرون من الإقليم دوراً محورياً في مستقبل المنطقة.
وأكد بريكلا أن النزاع يمر بمرحلة حاسمة ستحدد مآله: “إما أن تُفتح الطريق أمام حل سياسي واقعي، أو أن يُركن الملف، مثل غيره من النزاعات المستعصية، إلى القائمة السوداء للقضايا التي تفضل المجموعة الدولية نسيانها”.
وفي هذا السياق، شدّد على أن مشروع البوليساريو، الذي أصبح رهينة للصراع بين الجزائر والمغرب، يوجد في “غيبوبة سياسية” ويهدد بإدانة شعب بأكمله إلى التهميش واللاجدوى.
وذكّر القيادي بأن الفاعلين الحقيقيين في هذا الملف، أي الصحراويين الأصليين من أبناء الإقليم إبّان المرحلة الاستعمارية الإسبانية، جرى تهميشهم بشكل ممنهج سواء من طرف البوليساريو أو من طرف المغرب، رغم أنهم تحملوا عبء المنفى والحرب والحنين. وقال: “لقد حان الوقت لاستعادة هذا الدور الريادي”.
وأوضح أن حركة صحراويون من أجل السلام، التي وُلدت في أبريل 2020، جاءت ـ على حد تعبيره ـ كمحاولة لـ “تصحيح المسار المنحرف” وتقديم بديل “معتدل وعاقل وواقعي” في مواجهة شلل البوليساريو. ومن بين ما اعتبره إنجازات مهمة، أشار إلى انضمام الحركة إلى الأممية الاشتراكية خلال مؤتمر إسطنبول في مايو 2025، الأمر الذي أتاح لها منازعة البوليساريو في شرعية التمثيل.
غير أن بريكلا ندد بأن رد فعل البوليساريو كان تقليدياً: “حملات تضليل وافتراءات وكتيّبات تشويه”، وهو ما قيّد حتى الآن قدرة الحركة على التعبئة.
ومع ذلك، اعتبر أن السبيل الأكثر عقلانية يكمن في الانخراط في دينامية اتفاق مع المغرب على أساس مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007، مع ضمانات دولية تكفل حماية حقوق ومصالح الساكنة.
واختتم بريكلا مقاله قائلاً: “رسالة الحركة واضحة: يجب أن نكون، لأول مرة، أصحاب قرارنا. أن نفكر في الأجيال المقبلة، وأن نطوي صفحة المشاريع الفاشلة التي لم تجلب سوى الموت والمعاناة.
المعادلة بسيطة: إمّا الآن، أو لا أبداً”.