تلقت شبيبة العدالة والتنمية، عبر مكتبها الوطني، القرار الأخير للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والقاضي بتسقيف سن الولوج لمباريات أطر الأكاديميات في 35 سنة، برد فعل غاضب ومستنكر، معتبرة إياه استمراراً لسياسة “أنصاف الحلول” التي تزيد من تأجيج الغضب الاجتماعي والشبابي.
وجاء في بيان للشبيبة أن هذا القرار يمثل “خطوة تكرس من جديد منطق الحيف والإقصاء والتمييز” في حق آلاف الشباب المغاربة الحاصلين على شهادات عليا، متهمة الحكومة بالتعامل “بأسلوب ارتجالي واستفزازي وغير مسؤول” مع قضايا المواطنين عامة والشباب خاصة.
وأكدت الشبيبة في بيانها إدانتها الشديدة لهذا الأسلوب، مشيرة إلى أن التراجع “بالتقسيط” عن تسقيف سن التوظيف عبر رفعه إلى 35 سنة بعد أن كان محددا في 30 سنة، بدل التراجع الكلي والعودة إلى السن القانوني (45 سنة)، يفتقر إلى “الشجاعة السياسية اللازمة”.
وأعربت عن تضامنها “الكامل” مع جميع المتضررين من هذا القرار الذي وصفته بـ”الإقصائي والتعسفي”، محذرة من أنه لا يعدو كونه محاولة “لإيهام” جزء من الشباب بتفاعل الحكومة مع احتجاجاتهم، بعد حرمان شريحة كبيرة منهم من حق المشاركة في المباريات خلال السنوات الأربع الماضية.
كما جددت الشبيبة رفضها “المطلق” للقرار الجديد، مطالبة بإلغائه “الفوري”، ومذكرة بانخراطها المبكر في مواجهة قرار التسقيف السابق عند 30 سنة، حيث رفعت مذكرات بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية ووسيط المملكة.
وفي خطوة عملية، أعلنت الشبيبة عن انخراطها في “الدعم التام والمطلق” للعريضة الموجهة لرئيس الحكومة للمطالبة بإلغاء القرار، داعية هيئاتها ومناضليها ومناضلاتها والهيئات الشريكة والشبيبات الحزبية الوطنية وكافة الفاعلين إلى “التعبئة” لدعم هذه العريضة.
ولم تفت الشبيبة التذكير بأن معالجة أزمة البطالة، التي تعترف مكونات الحكومة نفسها بـ”فشلها الذريع” فيها، لا تتم عبر “المنع والتسقيف” واتخاذ قرارات “تعسفية وإقصائية”، بل من خلال فسح المجال للجميع وضمان شفافية المباريات، وبلورة سياسات عمومية مندمجة تحقق تنمية عادلة، والاستثمار في التعليم العمومي، وتشجيع مبادرات الشباب، وإطلاق برامج تشغيل “ناجعة” بدلاً من المبادرات “الظرفية والفاشلة”.
وختم بيانها بالتأكيد على استمرارها في “مسار الترافع والنضال بكل الأشكال القانونية المشروعة” ضد كل القرارات التي “تضرب في الصميم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشباب”، مستشهدة بالمقولة: “وما ضاع حق وراه مطالب”.