بعد أسابيع من الضجة الإعلامية والقانونية التي أثارتها واقعة “القبلة غير المرغوب فيها” بين اللاعبة جيني هيرموسو ولويس روبيالس، رئيس الاتحاد الإسباني السابق، تأتي التطورات الأخيرة لتعيد القضية إلى الواجهة من جديد.
رفض روبيالس، الذي لا يزال يواجه تبعات الحادثة التي هزت عالم كرة القدم الإسبانية والعالمية، تقديم أي اعتذار للاعبة هذا الموقف يأتي على الرغم من الضغوط المتزايدة والمطالبات الواسعة من مختلف الجهات.
المشهد يعيد إلى الأذهان تلك اللحظة التي احتضن فيها روبيالس رأس هيرموسو وقبلها قسراً خلال حفل توزيع جوائز بطولة كأس العالم للسيدات اللقطة التي التقطتها الكاميرات وتحولت إلى قضية رأي عام تجاوزت حدود الرياضة.
اللاعبة البالغة من العمر 33 عاماً وصفت ما حدث بأنه “تصرف غير لائق” و”انتهاك لكرامتها”، مؤكدة أنها لم تكن مرتاحة للموقف على الإطلاق تصريحاتها شكلت نقطة تحول في القضية، محولة الحدث من مجرد لقطة عابرة إلى قضية رمزية في نضج المرأة ضد التحرش.
الرفض المستمر للاعتذار يرسل رسالة مثيرة للتساؤل حول مدى استيعاب بعض الشخصيات في المناصب القيادية لمعايير السلوك المهني والاحترام المتبادل في عالم الرياضة الحديث كما يطرح تساؤلات حول فعالية الآليات المتبعة للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
التطورات الأخيرة تثبت أن الطريق لا يزال طويلاً نحو تحقيق بيئة رياضية آمنة للجميع، حيث يتم احترام حدود الشخصية والخصوصية الواقعة وتداعياتها أصبحت محكاً حقيقياً لمدى تقدم مجتمع كرة القدم في التعامل مع قضايا الاحترام والمساواة.
العيون تترقب الآن الخطوات القادمة، ليس فقط على المستوى القضائي، ولكن على مستوى التغيير الثقافي في المنظومة الرياضية الإسبانية التي تتطلع إلى ترك إرث مختلف للأجيال القادمة من اللاعبات والقائدات.