بقلم : أحمد رشدي
شهدت مدينة برشلونة مساء اليوم الجمعة لقاءً دبلوماسياً رفيع المستوى جمع بين سفيرة المملكة المغربية بإسبانيا، سعادة السيدة كريمة بنيعيش، والمندوب الحكومي الإسباني في منطقة كاتالونيا، السيد كارلوس بريتو غوميز،في إطار حرص البلدين على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وقد حضر هذا اللقاء المثمر نائبة المندوب الحكومي في كاتالونيا، السيدة ماري كارمن غارثيا-كالفيلو، والقنصل العام للمملكة المغربية في برشلونة، السيدة نزهة الطهار، مما أضفى طابعاً مؤسساتياً مهماً على هذا الحدث الدبلوماسي.

تمحور النقاش حول سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين على مستوى منطقة كاتالونيا حيث أكد الجانبان على الأهمية الخاصة التي يوليها قادة البلدين لتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بينهما وجرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون المشترك وآليات تطويرها مع التركيز على الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تخدم مصالح الطرفين.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور الإيجابي للجالية المغربية المقيمة في كاتالونيا واندماجها النموذجي في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة وقد أعرب الجانبان عن تقديرهما للجهود المشتركة في رعاية شؤون الجالية والعمل على تذليل كل الصعوبات التي قد تواجهها بما يضمن حماية حقوقها والمحافظة على كرامتها.

وتطرق النقاش إلى آفاق التعاون الثقافي والعلمي بين المغرب وكاتالونياًًحيث اتفق الحضور على أهمية تعزيز التبادل في هذه المجالات، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة، وتشجيع الشراكة بين المؤسسات الجامعية والبحثية، مما يسهم في التقارب بين الشعبين وتعزيز الصداقة التاريخية التي تجمعهما.

يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات الثنائية المستمرة بين المسؤولين المغاربة والإسبان، والتي تعكس متانة العلاقات بين البلدين، والقيمة المضافة التي تقدمها هذه الشراكة الاستراتيجية. كما يبرز الحرص المشترك على مواصلة تطوير هذه العلاقات في جميع المجالات، انسجاماً مع الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا.
وقد عبر المشاركون في ختام اللقاء عن ارتياحهم للنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها، معربين عن عزمهم على مواصلة العمل معاً لتعزيز التعاون الثنائي على جميع المستويات كما أشادوا بالدور الكبير الذي تلعبه السفيرة بنيعيش والقنصل العام السيدة نزهة الطهار في تدعيم هذه العلاقات وبالروح الإيجابية والتعاونية التي أبداها الجانب الإسباني ممثلاً بالسيد بريتو غوميز والسيدة غارثيا-كالفيلو.
يمثل هذا اللقاء الناجح خطوة أخرى على طريق توطيد العلاقات المغربية-الإسبانية، وإثراء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مما ينعكس إيجاباً على مصلحة الشعبين الشقيقين وهو يؤكد أن الدبلوماسية النشطة والحوار البناء يظلان الركيزتين الأساسيتين لبناء علاقات دولية متينة ومثمرة، تحقق التقدم والازدهار للجميع.