رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش: إصلاح التعليم يبدأ بإعادة الاعتبار للأستاذ

14 December 2025 - 18:40

في خطاب حماسي أمام أكثر من 2500 من أنصاره بمدينة الناظور، خلال المحطة الحادية عشرة من جولة “مسار الإنجازات” بجهة الشرق، سلط رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الضوء على الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي حقيقي، ألا وهي “الأستاذ”.

جاء تأكيد أخنوش، في كلمته يوم السبت، على أن رحلة الإصلاح العميق للمنظومة التعليمية لا يمكن أن تبدأ إلا من نقطة واحدة: إعادة الاعتبار والهيبة لمهنة التدريس. ففي نظره، لا معنى للحديث عن الاستثمار في الإنسان دون وضع المعلم في قلب العملية التعليمية، والارتقاء بوضعه المادي والمهني ليتناسب مع حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه.

ولتحويل الكلام إلى فعل، استعرض رئيس الحكومة الوفاء بالالتزامات التي قطعتها حكومته على نفسها اتجاه قطاع التعليم منذ العام 2021. حيث كشف عن أن أزيد من 330 ألف موظف تربوي قد استفادوا من زيادات في الأجر الشهري تجاوزت 1500 درهم، في خطوة عملية لتعزيز القدرة الشرائية للأسرة التعليمية.

لكن الدعم المادي، بحسب تصريحاته، ليس سوى وجه واحد من عملة الإصلاح. فالوجه الآخر، والأكثر تأثيراً على المدى الطويل، يتمثل في الإصلاح الهيكلي الرامي إلى تطوير الكفاءات. وأشار إلى إطلاق مسار تكويني نوعي جديد، يمتد لخمس سنوات بعد الحصول على شهادة البكالوريا، مصمم لضمان تخريج أطر تربوية مؤهلة تمتلك أدوات العصر.

هذا التركيز المتجدد على العنصر البشري، يترافق عملياً – كما أوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار – مع تعزيز البنية التحتية التعليمية، من خلال إنجاز 474 مؤسسة تعليمية جديدة و109 مدارس جماعاتية، في مختلف ربوع المملكة.

وخلَص أخنوش إلى رؤيته الشاملة، مؤكداً أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو “القاطرة” الحقيقية التي تقود قطار الإصلاح الاجتماعي الشامل. فالمغرب الصاعد، المنشود، يُبنى في رأيه من الفصل الدراسي، وبيد الأستاذ المحفّز، المقتدر، والمعزّز، الذي يصنع أجيال الغد.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *