عنف شرطي يثير جدلاً في مالقة.. وفاة مغربي بعد صعق كهربائي يفتح تحقيقاً قضائياً

14 December 2025 - 18:45

أثارت حادثة وفاة شاب مغربي يبلغ من العمر 35 عاماً في مدينة توريمولينوس السياحية بمقاطعة مالقة الإسبانية، يوم الأحد الماضي موجة من الاستنكار والمطالبات بالتحقيق والعدالة وتفيد المعلومات بأن الوفاة وقعت عقب تدخل أمني شارك فيه ثمانية عناصر من الشرطة استخدموا مسدساً صاعقاً كهربائياً ضد الشاب المُتوفى الذي يُدعى هيثم.

وأفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مصادر طبية أولية، بأن سبب الوفاة كان نوبة قلبية تلت تعرضه للصعق بينما تتهم عائلة وأصدقاء الضحية الشرطة بـ”إساءة المعاملة” و”الاستخدام غير المتناسب للقوة”، في واقعة وصفوها بأنها “جريمة قتل عنصرية”.

من جانبها، قدمت الشرطة رواية مختلفة لتبرير تدخلها، مشيرة إلى أنها تلقت بلاغاً عن محاولة سرقة وأن المتوفى كان في “حالة اضطراب متقدمة” مما استدعى -حسب زعمها- استخدام الوسيلة لتقييده واعتقاله وتؤكد الشرطة أن الإجراء كان ضرورياً في تلك الظروف.

بالمقابل، ترفض عائلة هيثم هذه الرواية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن ما حدث كان مجرد سوء فهم، إذ كان الشاب يبحث فقط عن شاحن لهاتفه المحمول داخل مركز الاتصالات وأكدت العائلة أنه لم يكن يعاني من أي أمراض قلبية سابقة، معتبرة أن الصدمات الكهربائية المتعددة هي السبب المباشر وراء وفاته.

وفي تطور مهم، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الشرطة قد تكون تجاهلت تحذيرات وتوصيات الشركة المصنعة للسلاح الصاعق، التي تنص على عدم استخدامه ضد الأشخاص الذين يبدون مضطربين أو في حالات قد تزيد من المخاطر الصحية عليهم.

وتحت ضغط الرأي العام والجدل المثار، فتحت السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاً رسمياً في الواقعة، لمعرفة مدى توافق إجراءات الشرطة مع البروتوكولات القانونية المحددة، والتي تقيد استخدام هذا النوع من الأسلحة بحالات “الضرورة القصوى” فقط، وتفرض تطبيق مبدأ التناسب في استخدام القوة.

تبقى الحادثة محط أنظار، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق القضائي المستقل، والذي يُنتظر أن يحدد مسؤوليات الأطراف المتدخلة ويُظهر ملابسات الوفاة الحقيقية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *