تحت المطر والبرد.. مشاهد إنسانية صادمة في بادالونا بعد عمليات الإخلاء

23 December 2025 - 12:21

خرج عشرات الرجال والنساء حاملين ما تبقى من امتعتهم إلى شوارع بادالونا الباردة لم يكن لديهم مكان يذهبون إليه عملية إخلاء لمبانٍ “محتلة” نفذت وفق القانون، لكنها تركت وراءها أزمة إنسانية مكشوفة، تحوّل فيها البشر إلى مشردين بين ليلة وضحاها.

تحت قناطر الجسور، وعلى مقاعد الحدائق العامة المبتلة، يبحث هؤلاء عن شبر جاف ينامون عليه الأمطار المتواصلة ودرجات الحرارة المنخفضة تحوّل حياتهم إلى كفاح يومي للبقاء دافئين وجافين هذه ليست قضية قانونية مجردة بعد الآن؛ إنها أجساد ترتجف من البرد، وأمراض تتهدد الأطفال وكبار السن إن وجدوا بينهم.

السلطات طبقت القانون لاستعادة ممتلكات، لكن السؤال الذي يصرخ الآن في شوارع المدينة: أين الحلول البديلة؟ أين المأوى المؤقت لهؤلاء الذين وجدوا أنفسهم فجأة في العراء؟ تطبيق القانون دون توفير شبكة أمان اجتماعي يحوّل الحل إلى مأساة جديدة.

الجمعيات الحقوقية تصرخ مطالبة بالتدخل العاجل. المطلوب ليس تعقيداً: مراكز إيواء طارئة، بطاطين، وجبة ساخنة. الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية الذي يجب أن يكون حجر الأساس قبل أي حكم قضائي.

حادثة بادالونا تضع المرآة مرة أخرى أمام أزمة السكن المزمنة في إسبانيا. إنها تذكرنا بأن وراء ملفات “احتلال المباني” هناك قصص بشرية: فقر، ويأس، وأسر ليس لديها حل آخر الطقس السيء لن ينتظر، والشتاء لا يعرف الرخصة الإنسانية.

الحلول الدائمة ضرورة، لكن الإنسان لا يمكن أن يكون ضحية الانتظار. الوقت الآن هو وقت العمل الإنساني العاجل، قبل أن يتحول هذا المشهد الأليم في بادالونا إلى فاجعة.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *