في ظل التحديات التي يشهدها المشهد السياسي والاجتماعي في أوروبا، نظّم الحزب الإشتراكي الكتلاني (socialistes cat) بتنسيقية مجموعة المهاجرين من أصول مغربية لقاء تواصلي مع أفراد من الجالية المغاربية، تحت شعار “حزب مفتوح” حمل رسالة واضحة مفادها أن الهجرة ليست مشكلة، بل مصدر غنى إنساني وثقافي للمجتمع.
اللقاء الذي جمع مجموعة من الشباب من الجيل الثاني و بدعم من البرلماني السابق محمد الشايب وممثلين عن مؤسسات مدنية وفاعلين اجتماعيين ومواطنين من أصول مغاربية، أكد أن الدفاع عن حقوق الأشخاص المهاجرين ليس مجرد عمل خيري أو مبادرة إنسانية، بل هو واجب ديمقراطي يعكس عمق الالتزام بالمبادئ التي تقوم عليها المجتمعات العادلة والمنفتحة.


الحاضرون في المؤتمر شددوا على أن تفشي خطاب الكراهية تجاه المهاجرين يهدد أسس العيش المشترك، وأن التساهل مع هذا الخطاب يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والتوتر. لقد بات من الضروري التذكير بأن الحقوق والحريات لا تتجزأ، وأن التعدي على حقوق فئة معينة هو في حقيقته تقويض لحقوق الجميع، بغض النظر عن الأصل أو الخلفية الثقافية.

كما عبّر ممثلو الجالية المغاربية عن تقديرهم لمثل هذه المبادرات التي تفسح المجال للحوار وتكسر جدار الصمت الذي كثيرًا ما يُفرض على المهاجرين. مؤكدين أن مشاركتهم في الحياة العامة لا يجب أن تظل مرهونة بشروط تعجيزية أو نظرة دونية، بل ينبغي الاعتراف بدورهم كشركاء في بناء الحاضر والمستقبل.

المؤتمر خرج برسالة جوهرية تقول إن التماسك الاجتماعي لا يتحقق إلا من خلال الاعتراف بالاختلاف واحترام التنوع، وأن كتالونيا تظل فضاء مفتوحًا لكل من يؤمن بقيم الديمقراطية والعدالة والكرامة. في زمن تتصاعد فيه النزعات الانعزالية، يشكل هذا النوع من اللقاءات تذكيرًا ضروريًا بأن الطريق إلى مجتمعات قوية يمر عبر الوحدة في التنوع، لا عبر الخوف من الآخر.