بمناسبة المناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية على الطبيعة التراكمية والتشاركية للمسار المالي العمومي، واصفاً إياه بأنه ثمرة جهد متواصل تتداخل فيه إسهامات الماضي مع إنجازات الحاضر لتأسيس ركيزة متينة للمستقبل.
وشدد لقجع خلال جلسة العمومية على أن الحفاظ على المكاسب المالية المحققة يعد مسؤولية جماعية، وتراثاً مشتركاً لا يخص فريقاً سياسياً دون آخر، ولا فئة من المغاربة دون سواها، بل هو إرث وطني شامل وأكد على ضرورة صون هذا الإرث وتوظيفه بشكل أمثل لتمكين البلاد من تجسيد الخيارات السياسية المختلفة، حتى تلك التي قد تكون موضع اختلاف بين الفاعلين.
كما أبرز الوزير أن مشروع قانون المالية يأتي منسجماً مع التوجهات الملكية التي تقود المشروع التنموي منذ أكثر من عقدين، معتبراً ذلك أمراً طبيعياً وسليماً وأوضح أن هذا المشروع التنموي يقوم على رؤية متوازنة توفق بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مما يضمن استدامة التنمية واستقرار المسار الوطني.
جاءت هذه التصريحات في إطار الرد الحكومي على المداخلات والنقاشات التي أثيرت خلال الجلسة العمومية، حيث سلطت الحكومة الضوء على الأسس التي يقوم عليها مشروع القانون والمبادئ الحاكمة لسياساتها المالية.