عُقدت في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال القمة العربية غير العادية لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة. وعلى هامش هذه القمة، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، مباحثات مع نظيره المصري، السيد بدر عبد العاطي، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الأولوية المدرجة على جدول أعمال القمة.
علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية
تجمع المغرب ومصر علاقات تاريخية ممتدة تعززها روابط ثقافية، سياسية، واقتصادية متينة. ويحرص البلدان على تطوير شراكتهما الاستراتيجية من خلال تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك التجارة والاستثمار والسياحة، فضلاً عن التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وخلال اللقاء، أكد الوزيران على أهمية توطيد التعاون بين البلدين، بما يعكس الإرادة المشتركة للقيادتين المغربية والمصرية في تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
القضية الفلسطينية في صلب المباحثات
احتلت القضية الفلسطينية محورًا أساسيًا في المباحثات الثنائية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسبل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم القضية الفلسطينية عبر المساعي السياسية والدبلوماسية. كما ينسجم مع الدور المحوري الذي تلعبه مصر في الوساطة بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، وجهودها في دعم الاستقرار بالمنطقة.
آفاق التعاون المستقبلي
إلى جانب القضايا السياسية، ناقش الوزيران سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري. كما تم التطرق إلى قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، وسبل تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، مثل الإرهاب والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
ختام المباحثات
يؤكد هذا اللقاء على متانة العلاقات المغربية-المصرية، وعلى الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة العربية. كما يعكس الالتزام المتواصل للبلدين بدعم القضية الفلسطينية، والعمل على إيجاد حلول عادلة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من المتوقع أن تثمر هذه المباحثات عن خطوات عملية لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعزز التضامن العربي في ظل التحديات الراهنة.