أفادت مصادر رسمية إسبانية أن عدد المواطنين المغاربة الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية بلغ نحو 260,000 شخص منذ سنة 2013، ما يجعل الجالية المغربية واحدة من أكثر الجاليات الأجنبية تجنيسًا في البلاد خلال العقد الأخير.
هذا الرقم يعكس حجم التواجد المغربي القوي والمستقر في إسبانيا، حيث يُقدَّر عدد المغاربة المقيمين هناك بما يفوق 870,000 نسمة، بحسب إحصائيات حديثة للمكتب الوطني الإسباني للإحصاء. ويتركز معظم المغاربة في مناطق ككتالونيا، مدريد، فالنسيا، والأندلس.
يرجع هذا الإقبال الكبير على طلب الجنسية إلى عدة عوامل، من أبرزها:
- الاندماج المجتمعي والاقتصادي للمغاربة في الحياة الإسبانية، وخاصة في مجالات البناء، الفلاحة، والخدمات.
- السياسات الإسبانية المرنة نسبيًا في منح الجنسية بعد عشر سنوات من الإقامة القانونية.
- رغبة الكثير من المغاربة في تسوية وضعيتهم القانونية والاستفادة من حقوق المواطنة الكاملة، بما في ذلك الحق في التصويت والعمل بحرية داخل الاتحاد الأوروبي.
يُذكر أن الجالية المغربية تُعد الأكبر من خارج الاتحاد الأوروبي داخل إسبانيا، وتلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
في ظل هذا الواقع، تستمر العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا في التطور، خاصة في مجالات الهجرة، التعليم، والتعاون الأمني، مما يسهم في تعزيز مكانة الجالية المغربية كجسر ثقافي وإنساني بين الضفتين.