جاء ذلك خلال انعقاد منتدى “ضفتي المتوسط”، الذي شارك فيه مهنيون من القطاع الإعلامي في كلا البلدين
أكد الصحفيون المغاربة والإسبان على أهمية تعزيز التنسيق الإعلامي بين البلدين، وذلك خلال ندوة أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد، في إطار النسخة الثانية من منتدى “ضفتي المتوسط”، الذي نظمته جمعية “لا ديسكريبانسيا” والجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية.
وفي كلمته، شدد عبد الصمد بنشريف، مدير القناة الرابعة المغربية، على أن تصاعد النزاعات الإقليمية والدولية، وتزايد استخدام وسائل الإعلام كأداة في هذه النزاعات، يستدعي من الصحفيين والإعلاميين في منطقة غرب المتوسط توحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي.
من جهتها، شددت الصحفية المغربية حورية بوطيب على ضرورة التحري والدقة في ما يُنشر عن المغرب، خاصة في ظل “الكم الهائل من الأخبار الكاذبة التي تنتشر عبر بعض المنصات الرقمية الإسبانية حول قضية الصحراء المغربية”، على حد تعبيرها.
وأكدت بوطيب أن الإعلام يجب أن يكون جسراً لتقريب وجهات النظر ونقل الحقيقة، بعيداً عن أي تحريف أو توجيه سياسي.
نحو مؤسساتية الحوار الإعلامي
وفي نفس السياق، دعا الصحفي والأكاديمي الإسباني ألفارو فروتو إلى ضرورة إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار الإعلامي بين البلدين، وتكثيف التبادلات المهنية.
وأشار فروتو إلى أن وسائل الإعلام أصبحت أداة استراتيجية تُستخدم أحياناً لتقسيم الشعوب أو توجيه الرأي العام، مشدداً على أهمية إنشاء منصات حوار مشتركة مثل منتدى “ضفتي المتوسط”.
وفي مداخلة متميزة، أكد الزعيم النقابي الإسباني والرئيس السابق للاتحاد النقابي الدولي، كانديدو مينديز، على الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد، يكون للإعلام فيه دور محوري بفضل تأثيره المباشر في تشكيل الوعي الجماعي.
كما أشاد بمبادرة “لقاء الضفتين” لدورها الرمزي في تعزيز حسن الجوار بين الشعبين المغربي والإسباني.
تسريع التنسيق الإعلامي
بدوره، قدم محمد سعيد السوسي، رئيس الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية، مقترحاً لإعداد خارطة طريق مشتركة للصحفيين في البلدين، مشدداً على ضرورة تسريع التنسيق الإعلامي.
وضرب مثالاً واضحاً على أهمية هذا التنسيق بقرب موعد تنظيم المغرب وإسبانيا والبرتغال لكأس العالم 2030.
توسيع المشاركة
واختتم السوسي كلمته بدعوة الحاضرين للمشاركة في النسخة الثالثة من منتدى “ضفتي المتوسط” المزمع تنظيمها في المغرب، مشدداً على أهمية توسيع المشاركة لتشمل صحفيين ومهنيين من مختلف المنصات الرقمية في كلا البلدين.
وقد كرّم المنتدى كلاً من كانديدو مينديز، والناشط المغربي أحمد الخمسي، والروائي والمفكر عبد الحميد البجوقي، تقديراً لإسهاماتهم الفكرية والنضالية في ترسيخ قيم الحوار والتقارب بين ضفتي غرب البحر الأبيض المتوسط.