شريط الأخبار

ترامب يصعّد الحرب التجارية: رسوم جمركية بنسبة 30% على المكسيك والاتحاد الأوروبي

13 July 2025 - 09:00

في خطوة جديدة تصعّد من حدة التوترات الاقتصادية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، عن عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الواردات القادمة من المكسيك والاتحاد الأوروبي، في محاولة جديدة للضغط على اثنين من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لإبرام اتفاقات تصبّ في مصلحة واشنطن.

وقال ترامب، عبر رسالتين منفصلتين نشرهما على منصته “تروث سوشيال”، إن هذه الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، مؤكداً أن القرار يأتي استجابةً لما وصفه بـ”الاختلالات العميقة” في الميزان التجاري، إلى جانب ما اعتبره “تساهلاً مكسيكياً” في التصدي لتدفق المخدرات نحو الأراضي الأمريكية.

وكتب ترامب: “لقد آن الأوان لتوقف المكسيك عن السماح لعصابات المخدرات بقتل شبابنا، وللاتحاد الأوروبي أن يعيد التوازن لعلاقته التجارية المختلة معنا”، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعد تحتمل ما وصفه بـ”الاستغلال الاقتصادي المتواصل”.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد حدة الخطاب الحمائي الذي يتبناه ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث يحاول الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري الأوفر حظًا للعودة إلى البيت الأبيض، استمالة قاعدته الشعبية عبر تبني سياسات تجارية متشددة.

قلق دولي وتداعيات مرتقبة

الردود الدولية لم تتأخر، إذ عبّرت كل من بروكسل ومكسيكو سيتي عن “قلق بالغ” تجاه القرار المرتقب، محذّرتين من أن الخطوة الأمريكية قد تؤدي إلى موجة جديدة من الإجراءات الانتقامية، وإلى زعزعة سلاسل التوريد العالمية التي ما تزال تعاني من آثار جائحة كوفيد-19 والأزمات الجيوسياسية المتعاقبة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن فرض رسوم بهذا الحجم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع المستوردة في السوق الأمريكية، مما سيزيد الضغوط على المستهلكين، ويربك حسابات الشركات متعددة الجنسيات، لا سيما في قطاعات السيارات والزراعة والتكنولوجيا.

البيت الأبيض يلتزم الصمت

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة التجارة الأمريكية بشأن الآليات القانونية التي سيتبعها ترامب لفرض هذه الرسوم، في وقت لا يزال الجدل قائمًا حول حدود صلاحياته التجارية في حال انتخابه مجددًا، ومدى قدرة الكونغرس على تعطيل مثل هذه القرارات.

ويبقى السؤال المطروح: هل تقود هذه الخطوة إلى إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وشركائها التقليديين، أم أنها ستفتح جبهة جديدة في حرب تجارية متعددة الأطراف تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي؟

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *