أثار تصريح رئيس أساقفة أوفييدو، خيسوس سانث مونتيس، جدلاً واسعاً بعدما نشر على منصة “x” تدوينة وصف فيها المسلمين بعبارة “الموريتوس”، متهماً إياهم بعدم إدانة ما أسماه “قتل المسيحيين في كنائسهم داخل أراضيهم”. هذا التصريح اعتبره كثيرون تحريضياً وخطيراً، لأنه يعمم على مجتمع ديني بأكمله ويغذي خطاب الكراهية في ظرف حساس تشهده إسبانيا.
محمد الغيدوني، رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في كتالونيا، رد عبر منصة “فيسبوك” وصف فيه كلمات سانث مونتيس بأنها مسيئة للغاية وبعيدة تماماً عن الحقيقة. وأكد أن اتهام المسلمين كجماعة دينية باستخدام ألفاظ تحقيرية ونسب جرائم لهم هو ادعاء باطل يفتقر لأي أساس، مشيراً إلى أن حرية الدين حق دستوري في إسبانيا وأن حقوق الإنسان ليست تبادلاً تجارياً وإنما التزام عالمي.

الغيدوني شدد على أن المسلمين في إسبانيا يساهمون يومياً في الصالح العام ويحترمون القوانين ويشاركون بفعالية في المجتمع، رغم تعرضهم لخطابات تجرّمهم ظلماً. ودعا رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في كتالونيا رئيس أساقفة أوفييدو إلى إعادة النظر في كلماته واختيار لغة بناءة والعمل على تعزيز السلام والاحترام المتبادل، وهي قيم مشتركة بين الرسالتين الإسلامية والمسيحية.
تأتي هذه الأزمة في سياق أوسع يتسم بتصاعد الخطابات المعادية للمسلمين في إسبانيا، حيث شهدت بعض البلديات قرارات تقيد الاحتفالات والممارسات الدينية للمسلمين، وهو ما أثار انتقادات من الحكومة ومنظمات حقوقية. ويرى مراقبون أن تصريحات شخصيات دينية بارزة مثل سانث مونتيس تسهم في تعميق الانقسام المجتمعي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى خطاب يعزز التعايش السلمي والعدالة الاجتماعية.