دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الخميس دول الفضاء الأورومتوسطي إلى القيام بـ”إجراءات حازمة ضد الاعتداءات الإسرائيلية” في غزة.
وجاءت دعوة بوريطة خلال مشاركته في “خلوة رفيعة المستوى” حول مستقبل العلاقات الأورومتوسطية، وهي مبادرة حضرتها مفوضة الاتحاد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا سويكا، وتمهد للاحتفال بالذكرى الثلاثين لإعلان قمة برشلونة الشهر المقبل.
وقال الوزير: “ما يحدث في غزة يجب أن يدفعنا إلى إعادة النظر في مواقفنا تجاه العلاقات الأورومتوسطية. إنه إهانة للإنسانية ويضع ضمائرنا موضع تساؤل”.
وفي السياق ذاته، أضاف بوريطة في ندوة صحفية عُقدت على هامش الاجتماع أن بلاده عبّرت عن “الإدانة الشديدة والرفض التام” لتصريحات “استفزازية” لمسؤولين إسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة، واصفاً إياها بأنها “اعتداء على أسس الاستقرار” و”تهديد لدول الجوار في المنطقة”، وهو ما يكشف عن غياب “قوة ردع” في المنطقة.
وشدد بوريطة على أن بلاده تدعم القمة العربية-الإسلامية الطارئة المقررة في الدوحة لمعالجة الهجمات التي نفذتها إسرائيل أمس ضد العاصمة القطرية، واصفاً الوضع بـ”الخطير جداً”، وداعياً مجلس الأمن الدولي إلى “التحرك بمسؤولية لتفادي انزلاق المنطقة نحو عواقب وخيمة”.
كما أكد الوزير أن بلاده تدعم حل الدولتين كـ”خيار استراتيجي” لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط: “من دون فلسطين لن تكون هناك سلام في المنطقة، وكل الأفعال التي تناقض ذلك لن تؤدي إلا إلى مزيد من التطرف وعدم الاستقرار”.
من جانبها، عبّرت دوبرافكا سويكا عن دعمها لحل الدولتين، وأصرت على أن “السلام هو الحل الوحيد”، معتبرة ما يحدث في غزة انتهاكاً للقانون الدولي، ومشيرة إلى أن هذا الموقف يعبر عن موقف المفوضية الأوروبية وليس الاتحاد الأوروبي بأكمله.