لم يتمكّن “أسطول الصمود المغاربي” من مغادرة ميناء بنزرت التونسي في الموعد المقرر، رغم الإعلان عن أكثر من تاريخ لانطلاق الرحلة البحرية التضامنية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007.
وعاينت مصادر ميدانية بقاء عشرات القوارب راسية بالميناء في انتظار استكمال التحضيرات التقنية واللوجستية، بينما أظهرت بيانات التتبع البحري مغادرة سفينة واحدة فقط، تحمل اسم “Spectre”، للمياه التونسية متجهة شمالاً بسرعة إبحار نشطة، في إشارة رمزية إلى بداية التحرك وإن كان جزئياً.
وكان من المرتقب أن يشمل الإبحار ليل السبت سفينتين مغربيتين ضمن الأسطول، غير أن العملية تأجلت إلى صباح الأحد دون أن تتم الانطلاقة الفعلية. وأكد عبد الحق بنقادي، أحد المشاركين المغاربة، في تصريح لهسبريس، أن التأجيل مرتبط بعدم استكمال الترتيبات النهائية، مضيفاً أن الانطلاقة ستتم فور ضمان كل شروط السلامة للمشاركين.
ويضم الأسطول حالياً 45 سفينة، بينها 23 سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود المغاربي”، مع توقعات بارتفاع العدد بانضمام قطع بحرية أخرى قبل الانطلاق الرسمي نحو القطاع المحاصر.
في السياق ذاته، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة عن إبحار سفينة واحدة ليلة أمس ضمن “أسطول الصمود العالمي”، مؤكدة أن باقي السفن ستلتحق بها تدريجياً خلال الساعات المقبلة.
وأوضحت الحركة العالمية لغزة في بيان أن ما يجري هو جزء من الإجراءات الاعتيادية التي تتطلبها عملية بهذا الحجم، مشددة على أن الأسطول ماضٍ نحو هدفه بإيصال رسالة دعم قوية لسكان غزة وكسر الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من 17 عاماً.
وختم البيان بالتأكيد على أن الانطلاقة الموحدة للأسطول ستكون “في أقرب وقت ممكن”، فور استكمال الترتيبات التقنية والبحرية اللازمة وضمان سلامة جميع المشاركين في الرحلة.