ملك إسبانيا فيليبي السادس يدعو من الأمم المتحدة إلى وقف "المجزرة" في غزة

25 September 2025 - 10:53

دعا الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا من على منبر الأمم المتحدة إلى وقف ما وصفه بـالمجزرةفي غزة وذلك في خطاب جاء دفاعًا عن التعددية والدور الأممي في ذكرى المنظمة الثمانين وسط تردد أصداء الانتقادات التي سبق أن وجهها الرئيس الأمريكي السابقدونالد ترامب للمنظمة الدولية.

وشدد العاهل الإسباني على أنالقوانين هي صوت العقل، مسلطًا الضوء على الإطار القانوني الذي يحكم مسألة الاعتراف بدولة فلسطين والذي يستوجب استيفاء شروط محددة ويلزم الدول التي تدعم هذا القرار بتحمل مسؤوليات تتماشى مع أسس القانون الدولي.

وبحسب اتفاقية مونتفيديو لعام 1933، يتطلب الاعتراف بدولة فلسطين تحقيق أربعة معايير أساسية : 

أولاً : وجود سكان دائمين، وهو شرط تتوفر فيه الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الظروف الصعبة التي يمر بها السكان بسبب الحرب.

ثانيًا : امتلاك إقليم محدد، وهو موجود رغم التحديات الناجمة عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي أدى إلى تقليص المساحة الفلسطينية الفعلية، علماً أن وجود نزاع على الأرض لا يلغي حق الدولة في الوجود.

أما الشرط الثالث فيتمثل في القدرة على إقامة علاقات دولية مع دول أخرى، وهي سمة يمكن تعزيزها من خلال الاعتراف الدولي بالسلطة الفلسطينية وتمكينها من إجراء اتصالات دبلوماسية مباشرة.

رابعًا، ضرورة وجود حكومة خاصة، وهو شرط تواجهه تحديات كبيرة بسبب الانقسام الفلسطيني والقيود الإسرائيلية التي تحد من فعالية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغياب سيطرتها على قطاع غزة.

وفي المقابل، فإن الدول التي تختار الاعتراف بفلسطين كدولة ذات سيادة تتحمل التزامات قانونية دولية، منها مراجعة علاقاتها مع إسرائيل لضمان عدم تعارض اتفاقياتها الثنائية مع التزاماتها تجاه الدولة الفلسطينية الناشئة.

كما يتوجب عليها وقف أي تعاون تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وعدم الاستفادة من المنتجات التي يتم إنتاجهاخارج الإطار القانوني.

ويترتب على الاعتراف بفلسطين أيضًا التزامات أمنية، حيث أن أي هجوم إسرائيلي على أراضي دولة فلسطين معترف بها سيفعّل آليات القانون الدولي المتعلقة بالاحتلال الحربي ويجعل هذه الأعمال خاضعة لاتفاقيات جنيف وغيرها من المواثيق المنظمة للنزاعات المسلحة مما قد يعرض إسرائيل لردود فعل دولية أكثر حزمًا.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *