في بيان هام صادر عن الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا وجه الحزب رسالة قوية تدعم فيها الحركات الاحتجاجية السلمية التي يقودها الشباب المغربي في مختلف مناطق المملكة.
جاء البيان الذي يحمل عنوان “حماية المبادرة الشبابية من الاحتضان السياسوي والاحتواء الانتهازي” ليؤكد على التزام الحزب التاريخي بالدفاع عن قضايا الشعب المغربي أينما وجد، وليعبر عن تضامنه الكامل مع الشباب المغربي الذي “يعبر عن معاناته من البطالة والتهميش والحرمان من الخدمات العمومية”.
وأشاد البيان بوعي الشباب وتمسكهم بالسلمية في نضالاتهم، معتبراً أن هذا النهج “يعكس عمق تطلعاتهم نحو مغرب الحرية والكرامة والعدالة”.
وشدد الاتحاد الاشتراكي على شرعية المطالب المرتبطة بالحق في التعليم الجيد، والشغل اللائق، والصحة، والسكن، والعدالة المجالية، معتبراً إياها “حقوقاً دستورية ومكتسبات لا يمكن التراجع عنها”.
ودعا البيان السلطات العمومية إلى “التجاوب المسؤول والعاجل مع هذه المطالب المشروعة”، من خلال “فتح حوار جاد مع ممثلي الشباب والقوى الحية، بدل المقاربة الأمنية أو أسلوب المماطلة”.
وطالب الحزب بالإفراج الفوري عن “جميع المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، دون أي متابعة أو شروط”، معتبراً ذلك “مدخلاً أساسياً لإرساء الثقة وضمان مناخ إيجابي للحوار الوطني”.
وجاء في البيان تحذير واضح من “احتضان المبادرة الشبابية سياسوياً واحتوائها انتهازياً”، مع التأكيد على ضرورة “التشبث بطابعها السلمي والحضاري، وصيانة المرافق العمومية وممتلكات الغير، وضمان سلامة وأمن المواطنات والمواطنين”.
وحذر الاتحاد الاشتراكي من أن “استمرار الأوضاع الحالية ينذر بتفاقم الإحباط والهجرة واليأس لدى فئة واسعة من شباب الوطن”، معتبراً أن هذا الواقع “يشكل خطراً على السلم الاجتماعي والتنمية المستقبلية”.
وأكد البيان على استمرار التزام الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا “بالوقوف الدائم إلى جانب نضالات الشباب المغربي، والدفاع عنها في الساحة الفرنسية والأوروبية، والترافع لدى كل الهيئات السياسية والحقوقية من أجل دعمها”.
وختم البيان بالتأكيد على أن “معركة الشباب اليوم هي استمرار لمعركة الأجيال الاتحادية التي ناضلت من أجل بناء دولة الحق والقانون”، وأن “مستقبل المغرب لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة فعلية وفعالة لشبابه في صياغة القرار وصناعة التغيير”.
يذكر أن هذا البيان يأتي في سياق متابعة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا لتطورات الأوضاع في المغرب، وتأكيداً على دور الحزب في الدفاع عن حقوق المغاربة أينما وجدوا.