ألغت المحكمة الوطنية الإسبانية قرار منح الجنسية الإسبانية لمواطنة مغربية تقيم بشكل قانوني ومستقرة في البلاد لسنوات عديدة.
ويرجع سبب إلغاء منح الجنسية لجريمة احتيال مرتبطة بالضمان الاجتماعي تعود إلى عام 2013 ، ورأت المحكمة في حيثيات حكمها أن ارتكاب هذه الجريمة يمثل انتهاكاً صريحاً للقيم المدنية الأساسية التي يجب أن يتحلى بها أي شخص يرغب في الحصول على الجنسية الإسبانية.
وجاء قرار إلغاء الجنسية رغم دفاع المرأة، التي تدعى “راكيل”، عن نفسها بالإشارة إلى أنها قامت بتسوية الموقف بشكل كامل، حيث سددت كامل المبالغ المالية المستحقة مع الغرامات المرتبطة بالقضية كما أكدت على درجة اندماجها الكبير في النسيج الاجتماعي الإسباني.
إلا أن المحكمة أعلنت أن حسن السلوك المدني يظل شرطاً أساسياً لا يمكن التغاضي عنه، مشيرة إلى أن عملية الاندماج الاجتماعي الناجح، رغم أهميتها، لا تعتبر بديلاً عن الالتزام الأخلاقي والقانوني الذي يتمثل في حسن السلوك المدني.
ويُعد هذا الحكم تأكيداً على التفسير الصارم للمتطلبات القانونية لمنح الجنسية الإسبانية، حيث تفضل المحاكم معايير النزاهة والسلوك المدني السليم على حساب الاعتبارات الإنسانية أو الاجتماعية في بعض الأحيان.