شكل التأهل التاريخي للمنتخب المغربي النسوي لكرة القدم للفئة تحت 17 سنة إلى الدور الثاني من منافسات كأس العالم، إضافة نوعية للانجازات الرياضية المغربية المحققة على الصعيدين العربي و الافريقي بصفة عامة، و تأكيدا للطفرة النوعية التي تشهدها كرة القدم المغربية على وجه الخصوص. ويأتى هذا الانجاز التاريخي للعناصر الوطنية بعد ضمان تأهل للدور الثاني من منافسات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة، عقب فوزه على منتخب كوستاريكا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1).

ويعتبر المنتخب المغربي للسيدات أصغر فريق في المنافسة يتمتع بروح وهوية يدافع ويقارع اكبر الفرق وسيضرب موعدا مع التاريخ، عندما يواجه نظيره الكوري الشمالي ، في دور الثمن نهائي كأس العالم ، غدا الثلاثاء ، على الساعة الثامنة مساءا.

كتاب الكرة الوطنية يضيف إنجاز جديد
وكتبت اللبؤات اليافعات إنجاز جديد في كتاب الكرة المغربية بعد تأهلهن التاريخي ولأول مرة إلى الدور الثاني من هذه المنافسة العالمية، وكدا أول منتخب منظم للمنافسة وأول منتخب عربي يحصل على بطاقة الدور الثاني في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم النسوية المغربية والعربية في هذه الفئة.
الاطر الوطنية بالمغرب.. الوصفة السحرية
للانجازات
يقود المنتخب المغربي للسيدات أقل من سبعة عشر سنة الإطار الوطني المغربي أنور مغنية الذي التحق بالمنتخب في يونيو 25 قبل أربع أشهر قبل انطلاق منافسات كأس العالم، وأكدت الإنجازات التاريخية التي حققتها المنتخبات الوطنية لكرة القدم في السنوات الأخيرة أن المدربين المغاربة يملكون من الكفاءة والخبرة ما يؤهلهم للنجاح في أعلى مستوى .
استثمار طويل الأمد بإستراتيجية رياضية طموحة
الدينامية الإيجابية التي تعرفها كرة القدم الوطنية ترجع بالأساس إلى الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أصبح المغرب يجني ثمار استراتيجية رياضية طموحة تقوم على تخطيط طويل المدى لتطوير كرة القدم الوطنية في جميع الفئات .
العمل المنجز والاستمرارية سر تتألق وتتعملق الكرة المغربية
يبرز الأداء المتميز للمنتخب في المونديال الحالي استمرارية الاستثمار في الفئات السنية النسوية، على مستوى جودة التكوين حيث ظهرت اللاعبات الشابات بمستوى فنيًا عاليًا، مما يعكس جودة التكوين الذي يحظين به في الأكاديميات المغربية، وروح قتالية عالية تميز لاعبات المنتخب بعزيمة كبيرة وإصرار على تحقيق الأفضل، وهو ما قادهن إلى هذا الإنجاز التاريخي.
المستحيل ليس مغربي .. عزيمة اللبؤات وشغف الجماهير
في أبعد نقطة، قد تجد جمهورا مختلفا عنِ العوام، يتغنى بالأعلام ويخلق الاستثناء في كل المسابقات. هو الجمهور المغربي الذي قد تجده في البرازيل والصين وجنوب إفريقيا وقطر والشيلي، يتبعون فريقهم بحماس ولهفة كروية معهودة، وهو ما قاد المنتخبات الوطنية للتألق، بشكل قاطع، فالدعم المعنوي للجماهير المغربية يمثل قوة دافعة حاسمة لجميع الفرق الرياضية، خصوصًا في المراحل الحساسة من البطولات الكبرى. وبالنسبة للمنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة في حاجة الدعم المعنوي للجماهير المغربية خاصة أنه يواجه حامل اللقب والأكثر تتويجاً باللقب العالمي للفئة أقل من 17 سنة.