الجمهور المغربي في كاتالونيا يلهج ضحكاً مع الخياري والسايح وصويلح في حفل مميز برعاية الدويري

13 November 2025 - 18:33

بمناسبة الذكرى الخمسين لحدث المسيرة الخضراء المجيد، شهدت مدينة بالافروخيل في منطقة خيرونا الإسبانية احتفالية فنية وثقافية كبرى تجسّدت في أمسية استثنائية احتضنتها قاعة “لا ريرا” حيث توافد أبناء الجالية المغربية من مختلف أنحاء المنطقة للمشاركة في هذا الحدث الوطني البارز.

تكريم الذكرى عبر الفن والثقافة

امتزج في هذه الأمسية التاريخي بالمعاصر، والتراث بالأصالة، حيث نجح المنظمون في تقديم برنامج فني متنوع يجسد روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء المغرب في الخارج ووطنهم الأم وقد أشرف على تنظيم الحفل رجل الأعمال محمد الدويري، الذي بذل مع فريقه جهوداً كبيرة لإخراج هذه التظاهرة في أبهى حلة.

 

 

نجوم الكوميديا يسرقون الأضواء

شكلت الفقرات الكوميدية محوراً أساسياً في السهرة، حيث قدم الفنان محمد الخياري مجموعة من اللوحات الفكاهية المميزة التي جمعت بين السخرية الاجتماعية الذكية والارتجال المبدع، مستحضراً عبر فنه قضايا اجتماعية تلامس هموم المواطن المغربي في الداخل والخارج.

 

كما أبدع الفنان جواد السايح في تقديم عروض كوميدية مميزة تميزت بخفة الظل والحضور الطاغي، حيث تفاعل معه الجمهور بشكل لافت، بينما قدم الكوميدي صويلح فقرات استثنائية نجح من خلالها في كسر الحواجز بين المنصة والجمهور، مما أضفى جواً من الألفة والمرح على فقراته.

الأغنية المغربية تعانق الوجدان

إلى جانب العروض الكوميدية، شهدت الأمسية فقرات موسيقية متنوعة أحيْتها فرقة فنية متكاملة، قدّمت باقة مختارة من الأغاني المغربية الأصيلة التي تنقلت بين الموروث الغنائي الشعبي والإبداعات المعاصرة وقد تفاعل الحضور بشكل ملحوظ مع هذه الفقرات، حيث تحولت القاعة إلى فضاء للغناء والرقص، تعبيراً عن الحنين إلى الوطن والافتخار بالهوية المغربية.

 

 

مبادرة إنسانية تواكب الاحتفالات

وفي بُعد إنساني مؤثر، شهد سجن فيغيريس الحدودي مبادرة تطوعية رائدة، حيث قام الفنانون محمد الخياري وصويلح والموتشو برفقة رجل الأعمال والجمعوي حميد الدويري بزيارة خاصة للسجناء المغاربة وقد قدّم الفنانون خلال الزيارة فقرات فنية متنوعة، أدخلت البهجة والسرور إلى نفوس النزلاء، فيما أشاد مسؤولو السجن بهذه المبادرة الإنسانية التي تركت أثراً إيجابياً عميقاً.

 

تفاعل جماهيري واستحسان واسع

على مدى أكثر من أربع ساعات متواصلة، ظلّ الجمهور يتفاعل بحماس مع فقرات الحفل، حيث توالت الضحكات والتصفيقات مع كل فقرة، في مشهد جسّد تعلق المغاربة بفنونهم وتراثهم الوطني وقد أشاد الحضور بالتنظيم المحكم للحفل  والجهود الكبيرة التي بذلها المنظمون في إعداد القاعة وتجهيزها بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة.

تأكيد على الهوية والانتماء

جاء هذا الاحتفال ليعبر عن عمق الارتباط الذي يربط المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم حيث شكلت ذكرى المسيرة الخضراء مناسبة لاستحضار حدث تاريخي مجيد يؤكد على قيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب وقد عبر العديد من الحضور عن فخرهم واعتزازهم بهذه التظاهرة التي نجحت في تجسيد الأصالة المغربية في أبهى صورها.

 

آفاق مستقبلية واعدة

في ختام الأمسية، غادر الحضور وهم يحملون انطباعات إيجابية وذكريات جميلة، معربين عن أملهم في تنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية والفنية التي تعزز حضور الثقافة المغربية في الأوساط الإسبانية وتقوي أواصر التواصل بين أبناء الجالية المغربية في مختلف مناطق إسبانيا.

هذا وقد شكلت الأمسية نموذجاً ناجحاً للعمل الجمعوي والفني الذي تزخر به الجالية المغربية في الخارج وإضافة نوعية لسجل الفعاليات الثقافية المغربية في إسبانيا مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي بين الجانبين المغربي والإسباني.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *