شريط الأخبار

"زواج مدني تحت مجهر التحقيق: قصة غرامية تتحول إلى ملف احتيال في إسبانيا"

11 December 2025 - 20:32

في مدينة لاروخو الإسبانية، تحول حفل زواج مدني كان من المفترض أن يكون احتفالاً بقطبين إلى قضية أمنية أوسع بعدما دقت السلطات ناقوس الخطر بشأن وثائق مزورة وعقود إيجار وهمية فما بدا كقصة حب بين شاب مغربي في الثلاثينيات من عمره وسيدة إسبانية تبلغ من العمر ثمانية وستين عاماً، تحوّل إلى ملف تحقيقات معقد، تتناثر فيه أوراق كثيرة تحمل شبهات الاحتيال والتزوير.

وصلت القضية إلى مكتب الحرس المدني عبر إخطار رسمي من بلدية محلية، أشار إلى وجود “اختلالات خطيرة” في الأوراق المقدمة لتثبيت عنوان سكن، كشرط أساسي لإتمام عقد الزواج. ولم تكن المخالفات بسيطة؛ فبعد التدقيق، تبيّن أن عقد الإيجار المُقدم مزور، وأن السكن المعني مؤجر فعلياً لأشخاص آخرين، كما استُخدمت بيانات مالكته دون علمها أو إذنها، في محاولة لإضفاء الشرعية على إجراءات تبدو مُعدّة سلفاً لخدمة غاية واحدة.

وبعد تعقب الخيوط الأولى، وجد المحققون أنفسهم أمام شاب مغربي يبلغ من العمر 31 عاماً، يقيم في إسبانيا دون أوراق إقامة قانونية وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الزواج المدني المزمع لم يكن سوى محاولة للحصول على مكاسب مرتبطة بالإقامة القانونية في البلاد، مما يلقي بظلال كثيفة على دوافع هذا الارتباط غير الاعتيادي.

القضية لا تزال تحت البحث، لكنها تفتح باب النقاش من جديد حول الثغرات المحتملة في الإجراءات الإدارية، وكيف يمكن أن تتحول بعض العلاقات الإنسانية إلى أدوات في أيدي من يبحثون عن منفذ سريع نحو الشرعية بينما تبقى الحقيقة الكاملة وراء هذه القصة الغامضة معلقة، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الحرس المدني المستمرة.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *