أصدرت محكمة في إسطنبول، أمس الثلاثاء 23 ديسمبر، حكماً يقضي بسجن شابتين فرنسيتين من أصول عربية عشر سنوات لكل منهما، وغرامة مالية قدرها 100 ألف ليرة تركية، بعد إدانتهما بمحاولة تهريب نحو 25 كيلوغراماً من نبات القنب.
ويعود أصل القضية إلى 28 فبراير الماضي، عندما أوقفت الشابتان، ابتسام ومريم، في مطار إسطنبول أثناء توقفهما للتزود بالوقود، وتم اكتشاف المخدرات مخبأة داخل أمتعتهما.
قدمت الشابتان دفاعاً مركزاً على فكرة الوقوع ضحية عملية احتيال. ونقلت جلسات المحاكمة تأكيدهما المتكرر على أنهما تسلمتا الحقائب في بانكوك من رجل وصفاه بأنه “شريك” لصديق طفولتهما “طارق”، مع تعليمات بأنها تحتوي على “ملابس مقلدة” للتسليم في أوروبا.
وكشفت التحقيقات لاحقاً مفاجأة صادمة، حيث تبين أن “طارق”، مانح الرحلة المجانية الذي قدم نفسه على أنه رجل أعمال ناجح، كان يدير العملية برمتها من داخل زنزانته في أحد السجون الفرنسية.
أعربت عائلة ابتسام عن صدمتها من الحكم، وأصرت على براءة ابنتها وصديقتها، واصفة إياهما بـ “الضحيتين الساذجتين” لشبكة احتيال دولية استغلت ثقتهما وعلاقتهما القديمة.
لا يزال الأمل موجوداً في نقل التنفيذ. ويعمل فريق الدفاع حالياً على تسريع الإجراءات القانونية لنقل المحكوم عليهما لاستكمال مدة العقوبة في سجون فرنسا، وهو إجراء تعاوني قضائي قد يخفف من الظروف القاسية ويقرّب الشابتين من دعم عائلاتهما خلال سنوات السجن الطويلة.