ما كان يجب أن يكون خروجا روتينياً من موقف سيارات بمركز تجاري في سبتة، تحول إلى مواجهة مزعجة مع سلوك وصفت بأنه “عنصري” و”مهين”، دفع المواطن المغربي لتسجيل الحادثة والتوجه إلى أقسام الشرطة حاملاً معه أدلة مسجلة.
بدأ الأمر بعطل تقني منع الرجل من دفع رسوم الخروج عند الحاجز حوالي الساعة السادسة والنصف من مساء الأربعاء الماضي. وبعد محاولته استخدام جهاز الاتصال الداخلي طلباً للمساعدة، وجد نفسه، حسب روايته في الشكاية الرسمية، أمام موظفة أطلقت عليه عبارات اعتبرها مهينة وتستهدف كرامته وهويتته المغربية.
لم يكتفِ المشتكي بالإبلاغ الميداني الأولي، خاصة بعد أن شعر أن الورقة التي تسلمها غير كافية. فقام بالاتصال بالمسؤول المباشر للموظفة، ليكتشف، كما يدعي، أن الإهانات تتكرر عبر الهاتف وبصوت مسموع للموجودين حوله، مما وسّع من دائرة الاستفزاز والإذلال العلني.
إدراكاً منه لأهمية التوثيق في مثل هذه القضايا الحساسة، لجأ الرجل إلى تسجيل ما كان يحدث. ثم سارع خطواته، فاتصل أولاً بالشرطة المحلية قبل أن يتوجه إلى مقر الشرطة الوطنية لتقديم شكاية رسمية. وقد زودها، حسب المصادر المحلية، بتسجيلات صوتية ومقاطع فيديو قال إنها تلتقط تفاصيل الواقعة وتؤكد صحة ادعاءاته.
دفعت هذه التطورات سلطات مدينة سبتة لفتح تحقيق رسمي في الواقعة، لمعرفة ظروفها وفحص التسجيلات المقدمة، وتحديد المسؤوليات القانونية والمهنية المترتبة عليها. الحادثة سلطت الضوء مرة أخرى على حساسية العلاقات اليومية في المدينة، وأهمية الآليات الرسمية في معالجة الشكاوى المتعلقة بالتمييز أو الإساءة، خاصة عندما تكون موثقة بأدلة ملموسة يقدمها المشتكي نفسه.