تستعد أربع عواصم مغربية لاستضافة مشاهد الحسم الأخيرة في رحلة فرق المجموعتين الأولى والثانية، ضمن منافسات كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث تُقام اليوم الاثنين الجولة الثالثة الحاسمة التي ستحدد هوية المتأهلين إلى الدور التالي.
وفي أجواء مسائية مشحونة بالتوقعات، يلتقي المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، مع نظيره الزامبي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط، في الثامنة مساء. هذه المباراة ليست مجرد مواجهة عادية، بل هي محك لفريق يسعى لتأكيد جدارته بلقب الدورة أمام خصم تقليدي يحمل تاريخاً حافلاً في البطولة. وعلى نفس الساعة، ولكن في المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، سيكون اللقاء الموازي بين منتخبي جزر القمر، الباحث عن مفاجأة جديدة تضاف إلى سجله، ومنتخب مالي القوي الذي يأمل في إنهاء مشواره في دور المجموعات بثبات.
أما في فسحة ما قبل المساء، وتحديداً في الخامسة عصراً، فتنتظر الجماهير الأفريقية موعدين ساخنين من المجموعة الثانية. في أكادير، يستضيف الملعب الكبير مواجهة نارية بين أنغولا ومصر، في لقاء يُتوقع أن يكون عبارة عن معركة تكتيكية وصمود بين الفريقين. وفي الوقت نفسه، سيكون ملعب مراكش الكبير مسرحاً لصراع جنوبي أفريقي متجدد، يجمع بين جارتين تاريخيتين هما زيمبابوي وجنوب أفريقيا، في ديربي يحمل أبعاداً تنافسية كبيرة ويراهن كلا الفريقين على فوزه لتأمين بطاقة العبور.
هذا اليوم يشكل محطة فارقة في رحلة الكان، حيث تختلط حسابات الرياضيات بجمال اللعبة، وتُكتب نهايات بعض الفرق بينما تُفتح أبواب الأمل لفرق أخرى، في مشهد مختزل لروح المنافسة الأفريقية الخالصة على أرض المملكة المغربية.