الرباط – استقبل السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الإثنين بالعاصمة الرباط، الأمين العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، السيد كريستوف برناسكوني، في لقاء وُصف بالتاريخي، جرى خلاله التوقيع على اتفاق مقر يقضي بإنشاء المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي لأفريقيا بالمملكة المغربية.
ويشكل هذا الاتفاق خطوة مهمة في تعزيز التعاون القانوني الدولي، كما يكرّس الثقة المتزايدة في موقع المغرب الاستراتيجي ودوره الريادي في القارة الإفريقية، خاصة في مجال تعزيز البنية القانونية والتشريعية العابرة للحدود.

وأكد السيد بوريطة، خلال حفل التوقيع، أن إحداث المكتب الإقليمي بالرباط يعكس الدينامية التي تشهدها الدبلوماسية المغربية على الساحة الدولية، ويجسد التزام المملكة بالمساهمة الفعلية في تطوير وتسهيل آليات التعاون القضائي والقانوني الدولي، بما يخدم الأمن القانوني وحماية الحقوق في المنطقة.
من جهته، عبّر السيد برناسكوني عن سعادته بتوقيع الاتفاق، مشيدًا بجهود المملكة في دعم قضايا القانون الدولي الخاص، ومؤكداً أن المكتب الجديد سيساهم في تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية وأجهزة مؤتمر لاهاي، كما سيوفر فضاءً لتطوير الخبرات وتبادل التجارب في مجالات التعاون القضائي، الأحوال الشخصية، نقل الأطفال، التبني الدولي، وتنفيذ الأحكام الأجنبية.
ويُرتقب أن يشكّل المكتب منصة محورية لدعم تنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتعزيز قدرات الأنظمة القانونية الوطنية في بلدان القارة.
ويُشار إلى أن مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص هو منظمة دولية حكومية تأسست سنة 1893، وتُعنى بتنسيق وتوحيد قواعد القانون الدولي الخاص، عبر اتفاقيات دولية تُنظّم العلاقات الخاصة ذات البُعد الدولي.
بهذا التوقيع، يواصل المغرب تعزيز موقعه كمركز إقليمي للتعاون القانوني والدبلوماسي، مستفيدًا من موقعه الجغرافي، واستقراره السياسي، ورؤيته المتقدمة في مجالات الإصلاح القانوني والتعاون الدولي.