المنشقون عن البوليساريو يطلبون من دي ميستورا المشاركة في العملية السياسية

09 April 2025 - 13:02

تزامنًا مع جولة في المنطقة تحضيرًا لاجتماع قادم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، طالب “حركة صحراويون من أجل السلام”، وهي حركة منشقة عن جبهة البوليساريو، في بيان لها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، بإشراكها كطرف في العملية السياسية وفي الموائد المستديرة الهادفة إلى إيجاد حل توافقي لهذا النزاع الإقليمي.

وخلال اجتماع لجنتها السياسية الدائمة، أكدت الحركة -التي تضم مجموعة من القادة المدنيين والعسكريين السابقين في البوليساريو– مواصلة جهودها لتحقيق هدف توحيد الصحراويين والمساهمة في إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية. كما شددت في الوقت نفسه على الحاجة إلى استراتيجية جديدة تساهم في إعادة إطلاق العملية السياسية.

ولفتت حركة “صحراويون من أجل السلام” الانتباه إلى نتائج الندوة الدولية الثالثة حول الحوار والسلام في الصحراء، التي انعقدت في لاس بالماس نهاية فبراير. وفي هذا الصدد، سجلت شهادة المشاركين من شخصيات ومنظمات دولية بشأن الدور المهم المتوقع أن تضطلع به الحركة، خاصة في ظل الجمود السياسي الذي يحيط بقضية الصحراء.

وأكد هاش أحمد بريكة الله، الأمين الأول للتنظيم السياسي الذي انشق عن جبهة البوليساريو، أن الحركة ستواصل استثمار علاقاتها الدولية والتواصل مع الصحراويين في مختلف أماكن تواجدهم، من أجل تشجيعهم على الانضمام إلى مشروعها السياسي.

وعند اختتام ندوة لاس بالماس، وجّهت الحركة رسالة مفتوحة إلى جبهة البوليساريو، حثّتها فيها على تبني خطاب سياسي جديد ينسجم مع حجم التحولات الجيوسياسية في المنطقة، بعيدًا عن الاعتبارات الإيديولوجية التي حكمت مواقفها السابقة. واعتبرت الحركة أن استمرار النزاع في الصحراء لأكثر من نصف قرن تسبب في معاناة إنسانية كبيرة بين اللاجئين في مخيمات تندوف.

وكانت الحركة نفسها قد دعت في وقت سابق إلى “حوار صحراوي من أجل الاتفاق على حل سلمي ومشرف ينهي المأساة التي يعيشها الصحراويون”، معربة عن قلقها إزاء الجمود المستمر للعملية السياسية في إطار الأمم المتحدة. ودعت في الوقت نفسه إلى “إطلاق حوار مسؤول بمشاركة جميع الحركات السياسية، بما فيها جبهة البوليساريو، من أجل بلورة رؤية للحل تحظى بتوافق الصحراويين وتسهم في إنهاء معاناتهم في المخيمات”.

وطالب قادة هذا التنظيم السياسي، الذين سبق أن عبّروا عن دعمهم لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، المملكة المغربية بفتح قنوات تفاوض مع الحركة، نظرًا لتهرب القيادة الحالية للبوليساريو ورفضها تغيير خطابها ومطالبها الانفصالية غير الواقعية. وأشاروا إلى أن اعتماد جبهة البوليساريو على راعيها الجزائري يعوق أي تقدم في مسار الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة لحل هذا النزاع.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *