عبّرت الحكومة البرتغالية عن دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء وتستبعد أي رد فعل انتقامي من الجزائر.
دعا جبهة البوليساريو البرتغال إلى الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، “تماشيًا مع الدستور البرتغالي”، وذلك بعد أن اعتبرت لشبونة المقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي في الصحراء الغربية “ذا مصداقية”، وفقًا لبيان أُرسل إلى وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) يوم الأربعاء.
وأكدت البوليساريو أنها أخذت علماً بالتصريحات المشتركة بين البرتغال والمغرب خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء، حيث رأت الدولة الإيبيرية أن مقترح المغرب بشأن إنشاء حكم ذاتي داخل حدوده على مستعمرته الإسبانية السابقة “بنّاء وجدي وذو مصداقية”.
وفي هذا السياق، ذكّرت البوليساريو البرتغال بـ”موقفها التاريخي والمبدئي” في دعم حق الشعب الصحراوي في الاستقلال، ورفضها “القاطع” لما تعتبره “احتلالًا وضمًا” لأراضيه “بالقوة”.
وبحسب البيان الصادر عن الجبهة والموقّع بتاريخ 22 يوليو في بير لحلو (منطقة في الصحراء الغربية يسيطر عليها الحراك الاستقلالي)، فإن المغرب يواصل جهوده لـ”إقحام” بعض الدول في ما وصفته الجبهة بـ”مغامرة استعمارية فاشلة”، ولـ”التحايل” على الاتفاق الثنائي مع الطرف الصحراوي، الذي ينص على تنظيم استفتاء لتقرير المصير كحل سلمي.
ويُعدّ نزاع الصحراء الغربية من المواضيع المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 1975.
وتقترح الرباط، التي تُدير 80٪ من أراضي المستعمرة الإسبانية السابقة، خطة حكم ذاتي تحت سيادتها، في حين تطالب جبهة البوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير – وهو خيار تم اعتماده في الأصل من قبل الأمم المتحدة – يُمكّن الصحراويين من الاختيار بين الاستقلال أو الحكم الذاتي الذي تقترحه المغرب.
البرتغال تُعرب عن دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية
عبّرت الحكومة البرتغالية، يوم الثلاثاء، عن دعمها لخطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب بشأن مستعمرته الإسبانية السابقة، معتبرة أنها “الأساس الأكثر مصداقية وواقعية وعملية لحل هذا النزاع”، كما استبعدت أن تتخذ السلطات الجزائرية أي إجراءات انتقامية بهذا الخصوص، وفقًا لما نشرته وكالة “أوروبا بريس”.
وجاء في بيان مشترك موقّع من قبل وزيري الخارجية المغربي والبرتغالي، ناصر بوريطة وباولو رانجيل على التوالي:
“تُدرك البرتغال أهمية هذه المسألة بالنسبة للمغرب، وتُقدّر الجهود الجادة وذات المصداقية التي بذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين”.