كشفت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في تصريح رسمي أدلى به عمر موسى عبد الله، المسؤول عن المشاريع والمشرف على عملية “مرحبا”، عن تسجيل 2.789.197 فردًا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج دخلوا إلى أرض الوطن منذ انطلاق عملية “مرحبا” في 10 يونيو الماضي إلى غاية 4 غشت الجاري، في رقم يعكس عمق ارتباط الجالية بوطنها الأم وتزايد دينامية العودة خلال موسم الصيف.
وبحسب نفس المصدر، بلغ عدد العربات التي دخلت إلى المغرب خلال نفس الفترة 838.360 سيارة، مسجّلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 3.74% مقارنة بالموسم الماضي، وهو مؤشر واضح على الطابع العائلي والسياحي القوي لهذه العودة السنوية.
وهيمنت البوابة الشمالية للمملكة، ميناء طنجة المتوسط، على المعابر البحرية من حيث عدد الوافدين، حيث استقبل لوحده 555.753 فردًا و175.808 سيارة، ما يعزز مكانته كأكبر منفذ بحري لعودة مغاربة العالم إلى البلاد.
أما في ما يخص المعابر الجوية، فقد تصدّر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء الترتيب، باستقباله 320.395 فردًا، وهو ما يمثل حوالي 25% من مجموع الوافدين عبر المطارات الوطنية.
وتُعد عملية “مرحبا” نموذجًا لوجستيًا وإنسانيًا متكاملاً، تنخرط فيه مؤسسات متعددة تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، لتوفير ظروف استقبال مناسبة وكرامة تامة لمغاربة العالم، من خلال تعبئة موارد بشرية ومادية كبرى، تشمل فرق طبية، ومساعدين اجتماعيين، ومراكز للمساعدة والاستقبال داخل وخارج المغرب.
وتؤكد هذه الأرقام أن عملية “مرحبا” باتت أكثر من مجرد موسم عبور صيفي، بل تحولت إلى مناسبة سنوية تعكس قوة الروابط العائلية والوجدانية بين مغاربة العالم ووطنهم، كما تعكس كذلك ثقة الجالية في التطورات التي يشهدها المغرب على مستوى البنية التحتية والخدمات المخصصة لها.