بفضل تدخل ملكي مباشر.. الدبلوماسية المغربية تحقق انتصاراً تاريخياً في مجلس الأمن

02 November 2025 - 17:00

في كشف غير مسبوق للكواليس الدبلوماسية، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن التفاصيل الحاسمة التي سبقت اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وكشف بوريطة في حوار خاص أن التدخل الشخصي للملك محمد السادس قبل أيام قليلة من التصويت كان العامل الحاسم في تغيير موازين القوى داخل المجلس، حيث أجرى الملك اتصالات مباشرة مع قادة دول مؤثرة في خطوة وصفت بأنها “حاسمة” لتحقيق النجاح.

وأشار الوزير إلى أن الامتناع الروسي عن التصويت لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء تتويجاً لرؤية دبلوماسية ملكية متوازنة، مستذكراً زيارة الملك التاريخية إلى موسكو عام 2016 وتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أسست لمرحلة جديدة من الثقة المتبادلة بين البلدين.

ولفت بوريطة إلى أن المنهجية الملكية في التعامل الدولي اعتمدت على دبلوماسية الواقعية والفعل بدلاً من الخطابات، حيث سبق للملك أن زار كل من الصين وروسيا في إطار استشراف التحولات الجيوسياسية العالمية، وهي الزيارات التي أثبتت جدواها في اللحظات الحاسمة.

وبحسب الوزير، فإن الملك محمد السادس تابع personally مسار التصويت لحظة بلحظة، وتدخل بشكل مباشر لدى عدد من القادة لضمان تأييد تسع دول في البداية، ثم ارتقاء العدد إلى أحد عشر صوتاً مؤيداً للقرار الأممي، في إنجاز وصف بـ”التاريخي”.

وأكد بوريطة أن الموقف الدولي من قضية الصحراء أصبح يمثل محكاً للعلاقات الدولية للمغرب، حيث أدركت العديد من الدول أن هذا الملف يمثل جوهر السيادة الوطنية المغربية، مشيراً إلى أن المغرب الحالي أصبح يتعامل بمنطق الندية والثقة في النفس.

وعلى الرغم من التركيبة الصعبة لمجلس الأمن في دورته الحالية، والتي تضم الجزائر كطرف مباشر في النزاع، إلى جانب دول أخرى ليست بالضرورة قريبة من المغرب، إلا أن الدبلوماسية الملكية استطاعت تحقيق إجماع غير مسبوق دون أي معارضة أو استخدام لحق النقض.

واختتم الوزير بالإشارة إلى أن المستقبل يبشر بمزيد من الدعم للمواقف المغربية، مع دخول كل من البحرين وليبيريا والكونغو الديمقراطية كأعضاء جدد في المجلس، وهي دول وصفت بالحليفة والوفية للمغرب، في مؤشر على تعزيز الموقف المغربي دولياً.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *