في مشهد استثنائي يجسد الشجاعة والتضحية، تحول رحلة عادية لشاب مغربي إلى عمل بطولي أنقذ حياة العشرات من الأطفال شمال إيطاليا ، نور الدين فورلي، المغربي المقيم في بلدة أورميله منذ عام 2002، كان في طريقه إلى عمله عندما شاهد منظراً مروعاً: حافلة مدرسية محترقة وألسنة اللهب تتصاعد منها.
لم يتردد الشاب البالغ من العمر 31 عاماً للحظة واحدة أوقف سيارته وتوجه مسرعاً نحو الحافلة التي اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بسيارة كان يقودها رجل مسن يبلغ 85 عاماً لقي مصرعه فوراً في الحادث.
بمساعدة ثلاثة أشخاص آخرين، تحول فورلي إلى بطل حقيقي. باستخدام مطفأة حريق، شرع في عملية إنقاذ محفوفة بالمخاطر. بينما كانت النيران تزداد اشتعالاً، بدأ بسحب التلاميذ الصغار واحداً تلو الآخر من نوافذ الحافلة وفتحة السقف.
في سباق مع الزمن، واصل فورلي ومساعدوه عملهم بلا كلل حتى تم إخراج جميع التلاميذ – والذين يقدر عددهم بنحو 50 طفلاً – من مصير محتم كان يمكن أن يكون مأساوياً. وبعد دقائق فقط من اكتمال عملية الإنقاذ، التهمت النيران الحافلة بالكامل.
هذه الحادثة لا تمثل فقط قصة شجاعة فردية، ولكنها تذكير بقدرة الإنسان على تجاوز نفسه في اللحظات الحرجة، وتقديم نموذج للإنسانية تتخطى كل الحدود والهويات.